تقارير ومواسم زراعية
موسم التمور العراقية.. أشهر الأصناف ومناطق الإنتاج
✍️ هيئة تحرير علوة نيوز
📅 ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦
موسم التمور العراقية.. أشهر الأصناف ومناطق الإنتاج ورحلة النخلة من البستان إلى الأسواق
العراق.. بلد النخيل وثروة زراعية تمتد عبر الأجيال
تحتل زراعة النخيل مكانة خاصة في تاريخ الزراعة العراقية، فهي ليست مجرد نشاط موسمي لإنتاج الفاكهة، بل جزء من الهوية الزراعية والتراث الاقتصادي والاجتماعي للبلاد. وعلى امتداد البساتين من البصرة جنوباً إلى بغداد وديالى وكربلاء وبابل والأنبار، تنتج النخيل العراقية أصنافاً متعددة تختلف في مذاقها وألوانها وأحجامها ومواعيد نضجها وطرق تسويقها.
ومع حلول موسم الحصاد، تتحول البساتين إلى ورش عمل مفتوحة؛ يتسلق العمال النخيل لجني العذوق، ويبدأ المزارعون بفرز المحصول وتجهيزه، ثم تنطلق الكميات إلى أسواق الجملة والمحال التجارية ومراكز التعبئة والتصنيع.
وتزداد أهمية هذا الموسم لأنه يربط بين المزارع والتاجر والمستهلك والمصدر، ويمنح المحافظات المنتجة فرصة اقتصادية مهمة، خصوصاً عندما تكون كميات الإنتاج جيدة وتتوفر قنوات تسويق فعالة.
فما أشهر أصناف التمور العراقية؟ وأين تتركز زراعتها؟ ومتى يبدأ موسم الحصاد؟ وكيف تصل هذه الثروة الزراعية إلى الأسواق المحلية والخارجية؟
أولاً: العراق يمتلك تنوعاً كبيراً في أصناف التمور
يتميز العراق بتعدد أصناف النخيل المزروعة فيه، وتذكر تقارير زراعية عراقية أن البلاد تضم أكثر من 600 صنف محلي، تختلف في خصائص الثمار وموعد النضج وملاءمتها للاستهلاك الطازج أو التجفيف والتصنيع.
ومن أشهر الأصناف التجارية المعروفة في الأسواق العراقية:
1. تمر الزهدي
يُعد الزهدي من أبرز أصناف التمور العراقية وأكثرها حضوراً في تجارة التمور، ويتميز بلونه الذهبي المائل إلى البني وقوامه الذي يميل إلى الجفاف مقارنة ببعض الأصناف الرطبة.
ويُستخدم الزهدي للاستهلاك المباشر، كما يدخل في صناعة العجائن والمنتجات الغذائية القائمة على التمر.
ومن العوامل التي تمنحه أهمية تجارية قدرته على تحمل التداول والتخزين بصورة مناسبة عند تجهيزه وحفظه في ظروف جيدة.
2. تمر الخستاوي
يتميز الخستاوي بمذاقه الحلو وقوامه الذي يجعله من الأصناف المحبوبة لدى شريحة واسعة من المستهلكين.
ويُستهلك في مراحل مختلفة من النضج، ويظهر في الأسواق العراقية خلال موسم الحصاد، كما يحظى باهتمام تجار التمور الذين يتابعون جودة الثمار وحجمها ودرجة نضجها.
3. تمر الحلاوي
يُعد الحلاوي من الأصناف المعروفة، ويتميز بحلاوته وقوامه اللين نسبياً عند اكتمال نضجه.
ويحظى بشعبية خاصة في بعض أسواق جنوب العراق، ولا سيما البصرة، حيث يشكل أحد الأصناف المهمة في تجارة الرطب والتمور الموسمية.
4. تمر الخضراوي
يُعرف الخضراوي بمذاقه الحلو وقوامه الطري نسبياً، ويُستهلك في مراحل مختلفة من النضج بحسب تفضيلات المستهلكين.
ويُعد من الأصناف التي تدخل ضمن تشكيلة التمور العراقية المتداولة في الأسواق المحلية.
5. تمر الساير
يُعد الساير من الأصناف المعروفة في جنوب العراق، وخصوصاً في البصرة.
ويحظى بطلب في أسواق مختلفة، وتختلف خصائصه من حيث اللون والقوام ودرجة الرطوبة بحسب مرحلة النضج وظروف التجفيف والتخزين.
6. تمر الديري
يُعد الديري من الأصناف العراقية المعروفة، وتُزرع نخيله في عدد من المناطق الزراعية.
ويتميز بخصائص تختلف عن الزهدي والخستاوي، ويُسوّق وفق جودة الثمار ومرحلة نضجها واحتياجات الأسواق.
7. تمر البرحي
يُعد البرحي من الأصناف التي تحظى باهتمام كبير خلال موسم الرطب، خصوصاً في الأسواق التي تفضل التمور الطازجة ذات القوام الطري.
ويُستهلك في مرحلة الخلال، عندما تكون الثمار صفراء أو ذهبية بحسب الصنف والظروف الزراعية، كما يمكن أن يُستهلك في مراحل لاحقة من النضج.
وتختلف أسعاره تبعاً لجودة الثمار وحجمها وتوقيت طرحها في السوق.
8. تمر البريم والعمري والجبجاب
توجد أيضاً أصناف أخرى لها حضور في مناطق عراقية مختلفة، من بينها البريم والعمري والجبجاب، وتختلف مواعيد ظهورها وخصائصها التجارية بحسب المنطقة والصنف.
وهذا التنوع يمنح العراق فرصة لتطوير منتجات متعددة تناسب أسواق الرطب والتمور الجافة والمنتجات الغذائية المصنعة.
ثانياً: ما أبرز المحافظات العراقية المنتجة للتمور؟
لا تقتصر زراعة النخيل على محافظة واحدة، بل تنتشر في عدد من المحافظات، مع اختلاف حجم البساتين والأصناف والإنتاج.
البصرة.. عاصمة النخيل في جنوب العراق
تُعد البصرة من أبرز المناطق المرتبطة بتاريخ زراعة النخيل في العراق، وتضم بساتين واسعة في مناطق متعددة، من بينها أبي الخصيب وشط العرب والقرنة ومناطق شمال المحافظة.
وتشتهر البصرة بأصناف مثل الحلاوي والساير والخضراوي والبرحي، إلى جانب أصناف أخرى.
وفي سبتمبر 2026، نقلت منصة 964 بدء حصاد التمور في شمال البصرة، حيث بدأ المزارعون بجني أصناف الخضراوي والحلاوي، مع توقع دخول أصناف أخرى مثل الشكر والبرحي تباعاً.
وأشار التقرير إلى أن الموسم يمتد عادة من أواخر أغسطس خلال سبتمبر، وقد يستمر بعض الحصاد حتى منتصف أكتوبر أو بعد ذلك، وفق الصنف ودرجة النضج.
كما أوضح المزارعون أن المحصول يُنقل إلى أسواق شمال البصرة ومركز المحافظة، ثم يُوزع على محافظات عراقية أخرى، وتصل بعض الكميات إلى الأسواق الخارجية.
بغداد.. حضور زراعي وتجاري مهم
تمتلك بغداد تاريخاً طويلاً في زراعة النخيل، وتضم مناطق زراعية وبساتين تنتج أنواعاً مختلفة من التمور.
ولا تقتصر أهمية العاصمة على الإنتاج الزراعي، بل تمثل أيضاً مركزاً مهماً لتجارة وتوزيع المنتجات الغذائية، بما فيها التمور القادمة من المحافظات المنتجة.
وبحسب بيانات إنتاج التمور حسب الأنواع التي نشرتها هيئة الإحصاء العراقية عن عام 2020، سجلت بغداد نحو 126.2 ألف طن، أي ما يعادل قرابة 17.2% من الإنتاج الوارد في تلك البيانات.
ويجب التنبيه إلى أن هذه الأرقام تخص عام 2020، ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها ترتيباً حديثاً للإنتاج في عام 2026.
بابل.. بساتين النخيل وإنتاج التمور
تُعد بابل من المحافظات الزراعية المهمة في العراق، وتضم مناطق زراعية تنتج التمور إلى جانب محاصيل أخرى.
وتتنوع الأنشطة الزراعية فيها بين زراعة النخيل وإنتاج الخضروات والمحاصيل الحقلية، وهو ما يمنحها دوراً في دعم سلاسل الإمداد الغذائي المحلية.
وسجلت بابل نحو 117.9 ألف طن من التمور في بيانات عام 2020 المنشورة ضمن الإحصاءات العراقية، بما يعادل قرابة 16% من إجمالي الإنتاج المسجل في ذلك العام.
ديالى.. تنوع زراعي وبساتين نخيل
تشتهر ديالى بالبساتين والأنشطة الزراعية المتنوعة، ولا سيما زراعة الحمضيات والفواكه، إلى جانب النخيل.
وتوجد فيها أصناف متعددة من التمور، ويختلف حجم الإنتاج بحسب المناطق والظروف المناخية والخدمات الزراعية المتاحة.
وسجلت المحافظة نحو 88.19 ألف طن في بيانات إنتاج التمور لعام 2020، وفق الأرقام الواردة في دراسة أكاديمية اعتمدت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء العراقي.
كربلاء.. موسم حصاد يمتد إلى نهاية العام
تتميز كربلاء بموسم حصاد يمتد فترة أطول مقارنة ببعض مناطق الجنوب، وهو ما يمنحها فرصة لتسويق التمور بعد انتهاء ذروة الموسم في محافظات أخرى.
وفي تقرير نشرته منصة 964 بتاريخ 24 أغسطس 2026، ذُكر أن حصاد التمور في كربلاء يمتد من أغسطس حتى ديسمبر.
وتشمل الأصناف التي يبدأ حصادها مبكراً البرَبَن والعمري والمطوك والمكتوم والخضراوي، يليها الخستاوي في سبتمبر، ثم البرحي قبل أكتوبر، بينما يبدأ الزهدي في أكتوبر، وقد يبقى الججباب على النخيل حتى ديسمبر.
وأشار التقرير إلى أن عدد أشجار النخيل في كربلاء يبلغ نحو 3.2 مليون نخلة، وفق تصريح من مديرية الزراعة في المحافظة.
وتتركز البساتين في مناطق الحسينية وعين التمر والخيرات والجدول الغربي.
المثنى.. سوق نشط للرطب والتمور
تتمتع محافظة المثنى، ومركزها السماوة، بموسم مهم لتسويق الرطب والتمور.
وفي تقرير نشرته منصة 964 في 21 أغسطس 2026، أفاد مزارعون بأن سوق الجملة في السماوة كان يستقبل ويصدر نحو 40 إلى 50 طناً من الرطب يومياً خلال الموسم.
وأشار التقرير إلى أن الموسم يبدأ عادة في 15 يوليو ويستمر حتى 15 أكتوبر، مع ظهور أصناف مثل العمري والخضراوي مبكراً، تليها أصناف البرحي والبريم والمكتوم، ثم البلكات الأكول في وقت متأخر.
كما ذكر أن التمور تُنقل إلى بغداد ومحافظات عراقية أخرى، وتصل بعض الكميات إلى أسواق خارج العراق.
وتوضح هذه التجربة أهمية الأسواق المحلية المتخصصة في ربط المزارعين بالتجار والمستهلكين.
ثالثاً: متى يبدأ موسم التمور في العراق؟
لا يوجد موعد واحد ثابت لحصاد جميع أصناف التمور في العراق؛ فالمواعيد تختلف بحسب المحافظة والصنف والظروف المناخية ودرجة النضج المطلوبة.
وبصورة عامة، يبدأ ظهور الرطب والحصاد المبكر خلال الصيف، ثم تتوسع عمليات الحصاد من أواخر أغسطس وحتى الخريف، وقد تستمر بعض الأصناف المتأخرة حتى نوفمبر أو ديسمبر في مناطق معينة.
ومن الأمثلة على اختلاف المواعيد:
- المثنى: يبدأ موسم الرطب في بعض المناطق من منتصف يوليو ويستمر حتى منتصف أكتوبر.
- البصرة: يبدأ الحصاد عادة في أواخر أغسطس، وتستمر بعض الأصناف حتى أكتوبر.
- كربلاء: يمتد الموسم من أغسطس إلى ديسمبر وفق الأصناف ومواعيد نضجها.
- الأنبار: يرتبط حصاد عدد من الأصناف بفترة الخريف، وتختلف المواعيد بين المناطق.
وهذا التباين يتيح استمرار تداول التمور العراقية في الأسواق لفترة طويلة نسبياً، بدلاً من اعتماد السوق على محافظة واحدة أو موسم قصير.
رابعاً: كيف تمر التمور بمراحل النضج قبل الحصاد؟
تمر ثمرة النخيل بمراحل معروفة في دورة نموها، ويؤثر توقيت الحصاد في مذاقها وقوامها وطريقة تسويقها.
مرحلة الحبابوك
هي المرحلة الأولى التي تظهر فيها الثمرة بعد عقدها، وتكون صغيرة الحجم وخضراء اللون.
مرحلة الكمري
تزداد الثمرة حجماً خلال هذه المرحلة، وتكون غالباً خضراء وصلبة، وتستمر في النمو والتطور.
مرحلة الخلال
تبدأ الثمرة خلالها باكتساب اللون المميز للصنف، وقد يكون أصفر أو أحمر أو غير ذلك.
وتُستهلك بعض الأصناف في هذه المرحلة، خصوصاً البرحي، الذي يحظى بطلب على الرطب الطازج في الأسواق.
مرحلة الرطب
تبدأ الثمرة بالليونة وفقدان جزء من رطوبتها، ويزداد مذاقها الحلو، وتصبح مناسبة للاستهلاك الطازج.
مرحلة التمر
تصل الثمرة إلى مرحلة النضج النهائي، وتصبح أكثر تماسكاً أو جفافاً بحسب الصنف، وهي المرحلة المناسبة لتسويق كثير من أصناف التمور وتخزينها بعد التجهيز الملائم.
وتختلف مدة الانتقال بين هذه المراحل من صنف إلى آخر، كما تتأثر بدرجات الحرارة والرطوبة والظروف الزراعية.
خامساً: كيف تُحصد التمور من النخيل؟
تبدأ عملية الحصاد بعد التأكد من وصول الثمار إلى مرحلة النضج المناسبة للصنف والسوق المستهدف.
ويستخدم المزارعون أدوات تقليدية وحديثة للوصول إلى العذوق وقطعها أو جني الثمار منها، مع ضرورة مراعاة سلامة العامل والنخلة والمحصول.
وتشمل مراحل العمل عادة:
1. فحص العذوق وتحديد الثمار التي وصلت إلى مرحلة النضج المناسبة.
2. صعود العامل إلى النخلة باستخدام وسائل التسلق المخصصة.
3. قطع العذوق أو جني الثمار وفق طريقة الحصاد المعتمدة.
4. إنزال المحصول بعناية لتجنب سقوطه وتعرضه للكدمات.
5. جمع التمور وفرزها بحسب الحجم والجودة ودرجة النضج.
6. تعبئة المحصول في صناديق أو سلال مناسبة للنقل.
7. نقل التمور إلى الأسواق أو مراكز التعبئة والتخزين.
وتؤثر جودة الحصاد والتعامل مع الثمار بعد الجني بصورة مباشرة في قيمتها التجارية؛ فالتلف والكدمات والتلوث قد تقلل من جودة المحصول وتزيد الفاقد.
سادساً: من البستان إلى أسواق الجملة.. رحلة التمور العراقية
بعد الحصاد تبدأ مرحلة التسويق، وهي من أهم المراحل التي تحدد العائد الذي يحصل عليه المزارع.
فقد يبيع المزارع محصوله مباشرة إلى تاجر يزور البستان، أو ينقله إلى سوق محلي، أو يتعامل مع وسيط يجمع الكميات من عدة مزارع.
بعد ذلك تنتقل التمور إلى أسواق الجملة، حيث تُعرض على التجار وأصحاب المحال ومراكز التعبئة، وقد تُنقل إلى محافظات أخرى بحسب الطلب.
وتتحدد القيمة التجارية للتمور وفق عدة عوامل، أبرزها:
- نوع الصنف ومدى تفضيل المستهلك له.
- درجة النضج والرطوبة.
- حجم الثمار وتجانسها.
- النظافة وخلوها من التلف والآفات.
- جودة الفرز والتعبئة.
- توفر الكميات في السوق.
- تكاليف النقل والتخزين.
- الطلب المحلي والخارجي.
وقد أظهرت تجربة سوق السماوة خلال موسم 2026 كيف يمكن لسوق الجملة المحلي أن يستقبل عشرات الأطنان يومياً، ثم يوزعها على محافظات متعددة وأسواق خارجية.
سابعاً: لماذا تختلف أسعار التمور العراقية من صنف إلى آخر؟
لا تتساوى أسعار جميع أنواع التمور؛ فالاختلاف في الصنف والجودة وموعد الظهور في السوق يؤثر في السعر.
فعلى سبيل المثال، قد يحظى البرحي الطازج بطلب مرتفع خلال فترة محدودة من الموسم، بينما يتمتع الزهدي بأهمية مختلفة في تجارة التمور الجافة والتصنيع.
كما قد ترتفع قيمة بعض الأصناف عندما تكون كمياتها محدودة أو عندما تكون الثمار ذات جودة عالية وتعبئة جيدة.
ومن العوامل المؤثرة أيضاً:
وفرة الإنتاج: عندما ترتفع كميات المحصول المعروض، قد تتراجع الأسعار إذا لم يرتفع الطلب بالمقدار نفسه.
توقيت الحصاد: قد تحقق الأصناف المبكرة أسعاراً مختلفة عن الأصناف التي تظهر بكميات أكبر لاحقاً.
الجودة: الثمار المتجانسة والسليمة والخالية من العيوب تكون أكثر قدرة على المنافسة.
النقل والتخزين: ترتفع التكاليف عندما يحتاج المحصول إلى تبريد أو نقل لمسافات طويلة.
التسويق: البيع المباشر أو التعامل مع الوسطاء أو مراكز التعبئة قد يؤدي إلى اختلاف العائد النهائي للمزارع.
ولهذا فإن السعر الذي يحصل عليه المزارع في البستان قد يختلف عن السعر الذي يدفعه المستهلك في السوق.
ثامناً: التمور العراقية.. فرصة مهمة للتصدير والتصنيع الغذائي
لا تقتصر قيمة التمور على استهلاكها كفاكهة، بل تمتد إلى الصناعات الغذائية التي يمكن أن تضيف قيمة اقتصادية للمحصول.
ومن أبرز المنتجات التي يمكن تصنيعها من التمور:
- عجينة التمر.
- دبس التمر.
- السكر المستخلص من التمور.
- الحلويات والمعجنات.
- التمور المحشوة والمعبأة.
- منتجات غذائية تعتمد على التمر كمكوّن أساسي.
وتساعد عمليات الفرز والتعبئة والتصنيع على الاستفادة من أصناف ودرجات مختلفة من التمور، بدلاً من الاقتصار على بيع الثمار الطازجة أو الجافة بصورتها التقليدية.
وبحسب تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية خلال مهرجان التمور العراقي في عام 2025، ارتفع إنتاج التمور من نحو 639 ألف طن في عام 2020 إلى قرابة 700 ألف طن في عام 2024.
كما أشارت التصريحات إلى أهمية دعم المصدرين وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات العراقية، وتطوير مشاركة الشركات في المعارض والفعاليات التجارية.
وهذه الأرقام تمثل مؤشرات معلنة عن الإنتاج، ولا تعني أن جميع الكميات المنتجة مخصصة للتصدير.
تاسعاً: ما التحديات التي تواجه مزارعي النخيل في العراق؟
على الرغم من الأهمية الزراعية والاقتصادية للنخيل، يواجه المزارعون مجموعة من التحديات التي قد تؤثر في حجم الإنتاج وجودة الثمار والعائد التجاري.
1. الآفات الزراعية
تتعرض أشجار النخيل لعدد من الآفات، ومنها حشرة الدوباس وسوسة النخيل الحمراء وعثة التمر والحلم الغباري.
وتتطلب مكافحة هذه الآفات متابعة دورية وتطبيق برامج وقاية ومكافحة مناسبة، لأن تأخر المعالجة قد يؤدي إلى تراجع صحة الأشجار وتضرر المحصول.
2. شح المياه والملوحة
تحتاج النخيل إلى مياه ري مناسبة، وقد يؤثر نقص المياه أو ارتفاع ملوحتها في نمو الأشجار وإنتاجيتها وجودة الثمار.
وتزداد أهمية إدارة المياه بصورة صحيحة في المناطق التي تعاني من تراجع الإمدادات المائية.
3. ارتفاع تكاليف العمالة والخدمات
تتطلب عمليات خدمة النخيل وتلقيح الأزهار وتقليم السعف والحصاد عمالة متخصصة، وقد يؤدي ارتفاع تكاليف هذه الأعمال إلى تقليل هامش ربح المزارع.
4. ضعف التخزين والتعبئة
قد يفقد المزارع جزءاً من قيمة محصوله عندما لا تتوفر مرافق مناسبة للفرز والتعبئة والتبريد والتخزين.
وتؤثر هذه المشكلة خصوصاً في الأصناف الطرية التي تحتاج إلى تداول سريع أو ظروف حفظ مناسبة.
5. صعوبات التسويق
قد يضطر بعض المزارعين إلى بيع المحصول لتجار الوسطاء بسبب عدم امتلاكهم وسائل النقل أو القدرة على الوصول مباشرة إلى أسواق الجملة.
وهذا قد يقلل من حصتهم من السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك.
عاشراً: كيف يمكن تطوير قطاع التمور في العراق؟
إن زيادة الإنتاج وحدها لا تكفي لبناء قطاع تمور قوي، بل يجب أن تترافق مع تحسين الجودة والتخزين والتصنيع والتسويق.
ومن أهم الفرص المتاحة:
تطوير البساتين: من خلال تجديد الأشجار المتضررة وزراعة أصناف ذات قيمة تجارية مناسبة.
تحسين الري: استخدام أنظمة الري الحديثة وإدارة المياه بكفاءة للحد من الهدر والتأثيرات السلبية للملوحة.
مكافحة الآفات: توفير الإرشاد الزراعي وبرامج المراقبة والمكافحة المستمرة.
إنشاء مراكز للفرز والتعبئة: حتى يحصل المنتج على تصنيف واضح يرفع قدرته على المنافسة.
توسيع التصنيع الغذائي: تشجيع الاستثمار في إنتاج دبس التمر والعجائن والمنتجات الغذائية المشتقة منه.
تحسين التسويق والتصدير: ربط المزارعين بالتجار والمصانع والمصدرين، وتوفير معلومات عن الأسواق والأسعار والطلب الخارجي.
كما أن توثيق أصناف التمور العراقية ومواصفاتها ومناطق إنتاجها يمكن أن يساعد على بناء هوية تجارية أقوى للمنتج العراقي في الأسواق الإقليمية والدولية.
الخلاصة: التمور العراقية ثروة تحتاج إلى تسويق واستثمار
يمثل موسم التمور أحد أهم المواسم الزراعية في العراق، فهو يجمع بين الإنتاج المحلي والتجارة والصناعات الغذائية والتصدير، ويمنح آلاف المزارعين والتجار والعاملين فرصاً اقتصادية متجددة.
وتكشف تجارب البصرة والمثنى وكربلاء وبغداد وبابل وديالى عن تنوع جغرافي وزراعي مهم، كما تظهر اختلاف مواعيد الحصاد بين المحافظات والأصناف.
لكن الحفاظ على هذه الثروة يتطلب أكثر من زيادة أعداد النخيل؛ إذ يحتاج القطاع إلى مياه مناسبة، ومكافحة فعالة للآفات، وطرق حصاد وتخزين حديثة، وأسواق منظمة، ومراكز تعبئة وتصنيع قادرة على رفع القيمة المضافة للمنتج.
فالتمور العراقية ليست مجرد محصول موسمي، بل فرصة زراعية وتجارية يمكن أن تعزز مكانة العراق في الأسواق، وتوفر دخلاً للمزارعين، وتفتح آفاقاً أوسع أمام الصناعات الغذائية المحلية.
علوة نيوز – نتابع مواسم الإنتاج الزراعي، وأسواق الخضروات والفواكه، وفرص المزارعين والتجار في العراق.